{4}{ماذا بعد الإنفجار }

303 27 16
                                    

.لكم العالم بأسره ولنا فلسطين نرى فيها العالم

قراءة ممتعة ولا تنسوا التصويت للبارت

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِك عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد ﷺ.

__________________________________

كان آدم يسير بسرعه وهو تائه لايعرف ماذا يفعل مشهد الإنفجار الذى حدث أمام عينه أثار فى نفسه الفزع و الخوف ؛ موقف موت قائدك أمام عينك دون أى مساعدة له لهو الأشد ألما فى النفس ولن تنسي تلك الذكرى أبدا..

وقف على بعد كبير من موقع الإنفجار وخلفه شهد التى كانت تسير دون أى تعبير واضح سوى الصدمه التى تعترى قسماتها منذ هذا المشهد ..عيناه التى كانت مصوبه تجاهها قبل ان تقفز تخبرها وترسل لها أنه لايخشي الموت أبدًا ..أعين قوية تقسم أنها رأت نظرات الإنتصار فيها برغم تجمع مجموعة من الخنازير حوله يحتفلون بالنصر عليه ...

إلتفت آدم لها وقال بصوت جاهد أن يكون قويا يبث لها الأمان:

" إحنا هنطلع على سطح البيت ده وهنلاقى طيارة جاية عشان تاخدنا للسعودية ..وبعدها هتوصلي مصر إن شاء الله بخير "

لم تكن تستمع له وقالت بهدوء:

"هوِ ...مات !!"

أبتلع غصة فى حلقه وقال حزن:

"بالى شفناه قدمنا ..آه .. أ "

"كيف بنتركه هيك ونمشي !! ..كيف بنتخلى عن مساعدته !! كان عم ينزف !"

قالت كلماتها تلك مقاطعةً إياه وهى تنفجر به غضبا ..ثم أبتعدت عدة خطوات عنه متابعه:

"أنا مارح أتحمل ذنب إن فى حدا مات بسببي .. إذا بدك تروح ..روح لحالك أنا راجعه لعنده .."

قاطعها هو بحده وهو يشير للخلف :

" دى كانت أوامر منه وأنا مش هقدر أكسرها ..وبعدين هتروحى إزاى وفى هناك شرطة وأكيد هم هيكونوا هناك عشان الجثث ! ..انت بتهدى إلى هو عمله من البدايه !!"

قالت هى بصوت أعلى يشوبه القوة والدموع تتجمع فى أعينها تأبى الهبوط:

"لو كنت بعرف أن البداية هيك ما كنت مشيت معاه !!..بموت أنا وما شيل ذنب حدا بريء يموت بسببى ! بِكفى لهون !"

تمتم هو بحده ولكن بداخله صوت يخبره أن ينصاع لها و يذهب هناك كى يراه حتى وإن كان جثه :

"أستغفر الله العظيم ...أستهدى بالله يا دكتورة ويلا نطلع عشان الطيارة دى خاصة ودخلت هنا بصعوبه ! "

نظرت له وقالت متذكرة شيء ما:

"أنت معك أدوات المخابرات وهيك ..يعنى جهاز تعقب مع باقى الفريق وسماعه متل ما كان معه ..شو ..أنت مو ظابط متله !والمفروض يكون معك !"

You'll also like

          

قال وهو يستنبط ماتريد من هذا الحديث:

" أيوه معايا ..أنتِ ..أنتِ قصدك أتعقب مكانه لو عايش نروحله ؟؟"

هزت رأسها بسرعه وقالت بأمل "أى ..هيك بقصد !!"

أخرج شريحة صغير من قلادة يرتديها ،لفت نظرها تلك القلادة والتى كانت تشبه قلادته هو أيضا عندما رآتها وهم يستريحون من اول هروب من منزلها ...

وضع هذة الشريحه فى ساعة يده وهو يوزع النظرات بينها وبين الساعه:

" عارفه يا دكتورة ..أنا كده بخالف الأوامر وممكن أتعاقب بس عشان القائد ليه معزه خاصه عندنا انا هعمل أى حاجه !"

هزت رأسها منصته له وللساعه وفجأه قال هو:

" باقى على وصول الطيارة تلت ساعة "

"شو ظهرلك بالجهاز !! "

أخذ ينقر على أشياء كثيرة فى تلك الساعة لاتفقه هى شيء عنها ..،وفجأه قال بصدمه وهو يطالعها ويشير على شيء ما فى الساعه:

"الإشاره بتاعته بتتحرك !! ..بس ده ممكن يكون فخ !"

نظرت هى بسرعه له وقالت :

" كيف فخ ؟!! ..ممكن يكون خرج من قبل مايحصله شي !! ..تعا نروح ونشوف مكان الإشارة و ..."

" لااا .. أنا لو روحت هروح لوحدى وأنت هتطلعى فوق تستنى الطيارة ..بكده نكون كملنا الخطة زى ما القائد عايز ..ولو حصل حاجه ليا الطيارة هتنزلك عند أقرب نقطة لسعد الطيار كده كده تبعنا "

شبكت يدها أمام صدرها قائلة بقوة :

"رجلى على رجلك متل مابتقولوا بالمصرى !"

نظر لها بتردد وقال :

"بس كده أنتِ هتكونى مُعرضة للخطر أكتر "

ظلت تفكر فى حديثه هذا وقالت بسرعه:

"عندى فكرة "
______________________________

كانوا يقفون خائفين ..سراج يتحدث مع قائدهم ويارا تترصد آخر جهاز له كان يعمل بأيدى مرتعشه ،أما عن عمران فكان كالتائه ينظر لهم بأعين زائغه لايصدق عقله ماحدث ولايعرف كيف وصل إلى المقر سالما ! ..

علاقته بإدريس لم تكن علاقه صداقه فحسب بل كانت أكثر من ذلك ،تذكر يوم لقائه الأول به فى مقر التدريب عندم تم قبولهم فى هذا القسم بعدما تجاوزا كل الأختبارات الخاضعه له بنجاح ،كان هو وسراج وشاب آخر يدعى علاء لايتفرقون أبدا ..إذا أردت معرفة أين يوجد فرد منهم أبحث عن الباقين ستجده بالتأكيد ..

إلى أن كلفهم القائد بمهمة تدريبيه مقسما كل مجموعه إلى أربعة أفراد ؛كان يقف يبحث عن فريق جيد -لكى يرفع من تقييمه- ينقصه فردٌ واحد وفجأة وجد إدريس يتقدم منه وهو يخبره أن فريقه ينقصه فرد :

فتاة رجل الظل (مُكتملة)Where stories live. Discover now